عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

314

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

له - قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا عمرو بن دينار ، أخبرني سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : « إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل ، فقال ابن عباس : كذب عدو اللّه ، حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إن موسى عليه السّلام قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا ، فعتب اللّه تعالى عليه إذ لم يردّ العلم إليه ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك . قال موسى : وكيف لي به ؟ قال : أن تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل « 1 » فحيثما فقدت الحوت فهو ثمّ ، فأخذ حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق ، وانطلق معه فتاه « 2 » يوشع بن نون ، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما ، [ واضطرب ] « 3 » الحوت في المكتل ، فخرج [ منه ] « 4 » فسقط في البحر ، فاتخذ سبيله في البحر سربا ، وأمسك اللّه تعالى عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق ، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت ، فانطلقا بقيّة يومهما وليلتهما ، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه : آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر اللّه تعالى به . فقال له فتاه : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا . قال : فكان

--> ( 1 ) المكتل : الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب ( اللسان ، مادة : كتل ) . ( 2 ) في ب : بفتاه . ( 3 ) في الأصل : واضطب . والتصويب من ب ، وصحيح البخاري ( 4 / 1752 ) . ( 4 ) زيادة من ب والبخاري ، الموضع السابق .